الأحد، 21 مارس 2010

شخبطة افكار

ان تصنع قوالب جاهزه لتصف بها الناس لا اعرف هل هى مشكلتنا كشرقيين أم انها إستسهال فى التفكير .
قلما تجد اناسا يحكمون على الشخص بدون ان يصنفونه اولا . هم يضعون التخيل للشخص بناءا على دينه او انتمائه كما لو كنا نعيش حياتنا كلها فى مدرج استاد لكرة القدم فى مباراه للاهلى والزمالك مثلا فالجانب الايمن هو مشجعى الاهلى والايسر للزمالك .
فالطبيعى فى حاله كهذه ان تتوقع انك لو ذهبت الى مدرجات النادى الاهلى مثلا وسالت من هو الفريق الذى سيفوز بالمباراه ان تكون الاجابات بالاغلبية الاهلى والعكس كذلك . هناك فارق بين الامنيات والاحكام على اشياء يكون لها مقدمات ونتائج .
ما نفعله فى حياتنا هو مشابه تماما لما يحدث فى مدرجات كرة القدم . مجموعات من المتعصبين يكرهون الخصم اكتر ما يحبون انفسهم
يرونه كله عيوب ولذا لا يحتاجون ان يبحثوا عن مزايا انفسهم .
فى احيان كثيرة لكى نريح عقولنا من ان تفكر وتستنتج وتقوم بعملها الذى خلقها الله من اجله نضع تابوهات لنصنف والتابوهات تريح عقولنا فباقل مجهود تستطيع ان تقول فلان يسارى فهو كافر او فلان يمينى فهو رجعى او فلان علمانى فهو مُنحل .
"اسهل من كده مفيش" من غير ما تتعب نفسك فى تفكير او تقييم فالتصنيف جاهز كل ما عليك ان تفعله هو ان تطلق الحكم فقط وتريح راسك وتفكيرك .

مندولينا

الاثنين، 1 فبراير 2010

رحلة البحث عن اليقين (5)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذى تتم بنعمته الصالحات
اعتذر لاخوتى ممن يتابعون المدونه لانى لن استطيع ان استكمل الحكايه لاسباب ساعلن بعضا منها وساحتفظ بالبعض منها لنفسى
اول الاسباب اننى قد اسافر خارج مصر فترة اجازة نصف العام وعندما تنتهى الاجازه ان شاءالله سوف اتابع دراستى .
وثانى الاسباب وهو اننى ارغب فى هذه الفتره ان ابتعد قليلا عن النقاشات الدينيه المقارنه وان التفت لقراءات دينيه اسلاميه لاستذيد علما
ارجو من الله ان اراكم على خير بعد انتهاء اجازتى .
واخر كلامى الحمد لله على نعمة الاسلام ولو لم يكن لى غيرها لكفتنى .
مندولينا

الثلاثاء، 26 يناير 2010

حادثة لا يجب ان تمر مرور الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه التدوينه ليس لها علاقه برحلة بحثى عن اليقين بالله ولكنها عن حادثة تهم كل مصرى ومسلم وقد قرات فى جريدة الشروق تقرير له صله بها
مما اثار فى راسى العديد من الاسئله واللتى لابد ستثار فى رؤوس كل من سيقراها فى جريدة الشروق المصرية.
اما الحادثة فهى حادثة اعتداء بعض المجرمين والذين تصادف ان يكونوا مسلمين باطلاق النار على مسيحيين اثناء خروجهم من كاتدرائية نجع حمادى.
وكالعاده تم تضخيم الموضوع وقيل ان الاقباط الارثوزوكس يتعرضون للقتل فى الشوارع وفى احتفالاتهم الدينيه
وبعد ان ثارت الزوبعه واوشكت الامور ان تكون فتنه فعلا اذا بالجناه يتم القبض عليهم ونكتشف انهم مجرمون جنائيون اى انهم ليسوا تنظيما ولم يدعوا ان الحادثه لها بعد دينى . فظن الجميع ان الحادثه جائت ردا على اغتصاب شاب مسيحى لفتاه مسلمه صغيره فى العاشره من العمر.
واذا بالانبا كيرولس يفجر مفاجئه او يعترف بها .
فعلى لسان الانبا كيرولس اسقف نجع حمادى انه على علاقة بمحمد الكمونى مرتكب الحادثه ليس ذلك وفقط بل انه اى الانبا كيرولس كان يدفع لمحمد الكمونى هذا البلطجى المسجل فى سجلات الشرطه مجرم خطير ان الانبا كان يدفع له اموال مقابل حمايته على حد قول بعض مسيحيى نجع حمادى لجريدة الشروق .
فهل تعلن الكنيسه هذه المعلومات وتسال الانبا كيرولس عن سبب ومدى العلاقه اللتى ربطته بمجرم مسجل خطر كهذا الكمونى؟
ام ان رواية اعتداء المسلمين على المسيحيين جائت على هوى الكنيسه الارثوزوكسيه ؟ وترى انها تستطيع بهذه الروايه تحقيق الكثير من المكاسب
ام ان الانبا كيرولس هذا الانبا المثير للجدل فى اكثر من مره من قبل يخفى معلومات.
ما علينا الا الانتظار لنرى . لكن يبدو ان كرة اللهب اللتى حاولت الكنيسه ان تلعب بها قد التصقت بيدها قبل ان تحرق الوطن .
عندما قرات لقاء جريدة الشروق بالانبا كيرولس جاءت على بالى الايه القراءنيه الكريمة " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"
على فكره نيتى سليمه فى موضوع الايه بس هى اللى جت على بالى اعمل ايه بس.
مندولينا
http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=174780
جريدة الشروق المصرية اللقاء مع الانبا كيرولس

الأحد، 24 يناير 2010

رحلة البحث عن اليقين (4)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله الذى تتم بنعمته الصالحات والصلاة والسلام على رسول الله
من وجد الله ماذا فقد ومن فقد الله ماذا وجد
اكتب هذه التدوينه وعندى امتحان غدا اسال الله ان يوفقنى فيه . ولكنى وجدت رغبة كبيره فى ان اروى تلك الحكايه اللتى حدثت لى ولو كانت خارج ترتيب رحلتى
من كثرة نقاشاتى فى برامج الشات مع المسلمين كنت قد كونت صداقات كثيره مع مسلمين ومسلمات وربما كان اصحابى وصاحباتى من المسلمين اكثر ممن عرفتهم من المسيحيين . والمعروف ان اى شخص له اهتمامات بالكتابه فى اى مواضيع حينما ينشر موضوعا يوزعه بان يرسله لاصدقائه
ولاننى كنت من اصدقائهم فكثيرا ما كانت تاتينى اعلانات عن مشاركات فى منتديات او مدونات وقليل من الناس من كنت اهتم بان اقرا لهم
جائنى اعلان لموضوع من صديق مسلم وكان يناقش فى موضوع مخطوطات الكتاب المقدس وهو من المواضيع اللتى لم تثر يوما اهتمامي ولكن لانى اعرف كاتب الموضوع فقد دخلت لاكتب تعليق على سبيل المجامله والتشجيع.
ولفت نظرى ان اغلب زوار الموضوع اصدقائنا وكان منهم صديقه احببتها جدا وكنت اعتبرها فى مقام اختى الكبيره فشد انتباهى اسمها وقرات تعليقها ووجدت فى نهاية التعليق توقيعها عباره عن جمله واحده فقط ولكنها اخذتنى بعيدا جدا.
كان التوقيع هو جمله واحده(سلمان الفارسى الباحث عن الحقيقه) لفت نظرى ولم اكن قد سمعت عنه من قبل
ووجدت الكثير والكثير عنه فبحثت عن من هو سلمان الفارسى ولماذا هو الباحث عن الحقيقه
رحلته الطويله فى البحث عن الحق وهى رحله كلفته حريته فى فتره منها
رحله شاقه طويله
ولكنه وصل. قلت ساعتها رجل كرسول الله كان اصحابه من نوع سلمان الفارسى فكيف يكون؟
ومن يومها قرات عن رسول الله كثيرا ولكن من يومين حدثت حادثة غريبه وكان تاثيرها على اكثر غرابة
كانت صديقه من صديقاتى المسيحيات قد فتحت غرفه للحوار بين المسلمين والمسيحيين والتزمت ان يكون الحوار وديا ولا تحدث اساءات من كلا الطرفين لما يؤمن به الطرف الاخر .
ووجلست استمع للنقاشات لفتره ووجدت منها الصدق فى التزامها فدعوت احد اخوانى المسلمين واعتبره اخى الاكبر ففيه شهامة ومروءه عز ان نجدها فى اناس كثيرون وفيه اندفاع ايضا ولكن فى الحق ان شاء الله اسال الله ان يجازيه عن حماسته فى الدعوه وان يزيده اخلاصا لله
وعندما دخل غرفة الحوار طلب المايك ليتحدث ووجه كلامه لصاحبة الغرفه وبشهامة ابناء البلد قال لها لماذا شتمتى الرسول سابقا فردت بان اعتذرت وقالت انه بسبب احداث معينه ليس هنا مجال ذكرها (فى المدونه يعنى) فرد اخى والذى اعتز بان يكون اخى لو احببتى بعد ذللك ان غضبتى من المسلمين ( اشتمينى انا فشى غلك فيا ) على حد قوله لكن لماذا تسبين الرسول وهو من حمل لنا طريق الهدايه هل اذاكى على المستوى الشخصى حتى تغتاظى منه هل اساء لكى ؟ هل لانه دعاكى لرضوان من الله يكون جزاءه السب والشتم؟
ساعتها فقط احسست نفس احساس اخى هذا انه يهون عليا ان يتم ايذائى بالسب او الشتم فى شخصى وحتى باى شيئ قد يكون اشد من السب والشتم على الا يصيب رسول الله اذى ساعتها احسست فعلا انه مخلصى فقد خلصنى والمسلمين من ظلام الجهل بالله وكان طريق الهدى الى الله عليه افضل الصلوات واتم التسليمات
قد تطول الطريق ولكن الطريق اللتى فى نهايتها الحق تستحق ان نسير فيها .

مندولينا

السبت، 16 يناير 2010

التعليقات على المدونه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من قبل طلبت من الاخوه وكل زوار المدونه ان لا تحتوى التعليقات على نقاشات او اساءات لاى دين
ولاحظت انه قد حدث هجوم من اناس اقل ما توصف به تعليقاتهم بالدونيه وكلهم غير معرف اى مجهولون ولذا فقد منعت التعليقات على التدوينات الى ان اتفرغ بعد انتهاء امتحاناتى وسوف تكون التعليقات متاحه فقط لمن لهم حساب فى جوجل فقط لكى لا يدخل اى نكرة ويسب او يشتم او يسيئ فبعض الناس ليس عندهم ادنى وازع لتحمل مسئولية حرية التعليق ولأمثال هؤلاء وُضعت القوانين لكى لا يقدروا على الاساءه للاماكن اللتى يدخلونها .
اعذرونى لحدتى فقد كانت التعليقات سيئه بشكل مستفز.

الخميس، 10 ديسمبر 2009

رحلة البحث عن اليقين(3)

اللهم انى اشكو اليك ضعف قوتى و قلة حيلتى و هوانى على الناس انت رب المستضعفين و انت ربى الى من تكلنى؟ الى بعيد يتجهمنى ؟ ام الى عدو ملكته امرى؟! ان لم يكن بك على غضب فلا ابالى اعوذ بنور وجهك الذى اضاءت له الظلمات و صلح عليه امر الدنيا و الاخرة من ان تنزل بى غضبك او يحل على سخطك لك العتبى حتى ترضى و لا حول ولا قوة الا بك .

هذا الدعاء له معى حكايه. اول مره سمعته كنت فى غرفة من غرف الحوارات الدينيه على برنامج البالتوك وكنت اتابع نقاش بين مسيحى ومسلم.

ويبدو ان المحاور المسيحى احب ان يستفز المحاور المسلم فبعد ان تم إيقافه فى نقطه من نقاط الحوار اخذ المايك وقرا هذا الدعاء على سبيل الاستهزاء فيما يبدو

ولا ادرى فقد بحثت عن الكلمات بمجرد سماعها لكى اعرف ما قصة هذا الدعاء ولكنى فى بحثى انشغلت عن قصته بكلماته فاحتفظت بالكلمات ولا اخفيكم ان الكلمات اعجبتنى لدرجة انى حفظتها من ثانى قراءه لها ولعل افضل جمله اعجبتنى فيه هى( ان لم يكن بك غضب عليا فلا ابالى) .

فقد كنت وانا مسيحيه اقول دائما لنفسى موجهه كلامى للمسيح (مادمت فى قلبى استطيع ان اخوض وسط الوحوش ولا ابالى )

والان بعد ان احسست بان الله راضى عنى أقول بكل ثقه اللهم ان لم يكن بك غضب عليا فلا ابالى

وكنت فى احيان كثيره استخدم كلمات من هذا الدعاء فى اثناء حواراتى السابقه فى الغرف الاسلاميه وكانوا يظنون انى اسخر من الدعاء. والله وحده يعلم انى لم اكن اسخر فقد كانت كلماته تعجبنى .

لنستكمل باقى مراحل رحلتى فى بحثى عن اليقين كنا قد توقفا فى التدوينه الاخيره عند بدايات الاسئله اللتى تجول فى خاطر كل منا عن الله فى مراحل عمره وتكون ناتجه عن قراءات او نقاشات وا اى احداث خارجيه.

كنت قد كبرت فى العمر واصبحت لدى القدره على الحكم بشيئ من العقل وكثير من العاطفه على الاشياء اللتى كنت اعتبرها مسلمات او ثوابت من قبل

فى هذه السن غلبت على علاقتى بالمسيح العاطفه اكثر من اى شيئ اخر كنت اراه الحنون الفادى والمخلص الذى تحمل اشد الالام من اجل ألا اتحملها انا .وأتذكر الأن نقاش تم فى أجازة صيفيه وكنت أيامها مشتركه فى دروس موسيقى لاتعلم عزف ألة المندولينا واللتى احب العزف عليها كثيرا. كنت أخذ الدروس فى نادى رياضى عائلتى مشتركه فيه وكانت هناك مجموعه من الشباب قد كونت فرقة مسرحية ومن ضمن هذه المجموعه زميلة لى فاقنعتنى بحضور اجتماعاتهم .
وكانت هذه المجموعه مكونه من شباب مسيحى ومسلم بالاسم اى انهم ورثوا اسماء دياناتهم من اهلهم .
لكن افكارهم كانت اقرب للادينيه منها الى اى شيئ اخر . لم يصرحوا بانهم لادينيين لكنهم كانوا يجادلون فى كل الاديان .
ولانى احدث الاعضاء انضماما للمجموعه ففى الغالب كانت كل الحوارات والنقاشات تدور معى لان افكارى مختلفة عن افكارهم .
وكانت النتيجه الفعليه لهذه النقاشات والكثير من اسئلتهم الاستنكارية عن لماذا يتجسد الإله وهل من العدل ان نتحمل اثار خطية ادم ونحن لم ناخذ قرار عصيان الله . كان لهذه الاسئله اثارها فى تفكيرى . ولاننى كنت اعتز بعقلى جدا فلم اقبل ان انهزم فى نقاشاتهم كما كان عقلى يصور لى . فقرات وتعلمت واحسست باننى امتلك الكثير من الاجوبه .
ولكن هذا الاحساس جاء لى بعد ان مررت بفتره احسست فيها انى تائهه ولذلك زاد عندى الارتباط بيسوع فقد احسست انه انتشلنى من الضياع بان الهمنى الاجابات .
وزاد ارتباطى العاطفى بيسوع لانى تعلمت انه ضحى من اجلى وفدانى وتحمل الام الصلب لكى لا اتلوث بالخطيه. فاحببته وارتبط به جدا
وابتعدت عن هذه المجموعه وابتعدت عن نقاشاتهم .
الى ان حدث اننى كنت فى زيارة لبنت خالتى فى القاهرة وكانت الزياره لمدة ثلاثة ايام بصحبة ماما فاخبرتنى بنت خالتى انها تقضى اوقات فراغها فى الغالب على الانترنت لا لتبحث عن كتب لتقراها بل لتشارك فى برامج شات وكانت بداية معرفتى بالبالتوك فقد اخبرتنى كيف اعمل نيكنيم وكيفية استخدام البرنامج
وانتهت الزياره وعدت الى البيت فحملت برنامج البالتوك لدى ودخلته لاتسلى ففترة الاجازه تكون طويلة وممله لانى لست من عشاق التلفزيون.
ودخلت الغرف المصرية واستمتعت كثيرا بان استمع الى الناس وهى تتحاور وظللت متابعه فى الرومات الاجتماعيه
وظللت فتره فى غرفه اسمها ايجيبت كفايه على ما اتذكر استمع لنقاشاتهم الى ان كلمنى شخص وطلب منى ان اضيف اسمه فاضفته وكنت اظن انه يريد ان يكلمنى فاذا به اول ما اضفته عمل لى انفيت لروم اسمها Islam or Christianity فدخلتها ولفت نظرى الاسم فبقيت فيها لاجد انهم يتناقشون فى الكتاب المقدس . قلت ياه اخيرا روم مسيحيه . وجلست لاستمع فاذا بهم ينتقدون الكتاب المقدس ففوجئت واستفسرت (هى الروم دى مسيحيه ؟) فاخبرونى ان الروم اسلاميه تناقش الاسلام والمسيحيه .
وكانت البداية . بداية دخولى فى النقاشات الدينيه مع مسلمين
فقبلها كنت انظر للمسلمين على انهم لم يعرفوا نور المسيح وكنت احس بالشفقه عليهم لاننا لا ناخذ بايديهم ولكن واه من لكن هذه
اذا كان الله اعطى موسى الوصايا العشر فامى اضافت لى الوصية الحادية عشر وهى لا تناقشى احدا نقاشات دينيه فى المدرسه ولا الجامعه عشان مش تعملى مشاكل .
وقد كانت تعتبر ان هذه الوصيه رقم احد عشر اهم من الوصايا العشر الاخرى .
لذا كانت سعادتى كبيره حينما وجدت الفرصه لكى ابشر بالمسيح فى برنامج شات
فماذا حدث وكيف كانت البداية هذا ما سنستكمله فى التدوينه القادمه ان شاء الله
مندولينا





رحلة البحث عن اليقين(2)

الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة ولو لم يكن لنا الا هى لكفتنا
كلمة كنت اسمعها كثيرا من اصدقائى المسلمين . وكنت لا أعيرها بالاً . ولكن بعد ان عرفت هذه النعمه إستطعت أن أدرك مقدارها
هناك حكمة معروفة تقول" الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا يراه الا المرضى " . وهذا طبيعى فالنعم المحسوسة عندما نمتلكها لا نحس بها
لا يحس بها الا من فقدها . كالصحة والمال والاطفال وما الى ذلك من نعم جسديه ينعم الله علينا بها.
اما النعم الروحيه والعقلية لا يحس بها الا من امتلكها . سبحان الله
فنعمة الهداية لا يحس بها وبمتعتها الا من هداه الله . ونعمة العقل لا يحس بها الا من انعم الله عليه الله بالعقل . ونعمة العلم لا يحس بها الا من انعم الله عليه بالعلم .
ونعمة الاسلام لا يحس بطعمها الا من انعم الله عليه بها .
اسلمت منذ احد عشر يوما (يوم الاحد فجرا اخذت القرار واعلنت الشهادة) ومن يومها ادركت معانى اخرى لكلمة الحمد لله ادركت لها معانى جعلتنى وانا اقولها احس بها كانها ترتقى بروحى للسماء.
سابقا كنت اقول الحمد لله دائما ولكن حينما اقولها يتبادر الى ذهنى النعم الماديه التى انعم الله على بها من مال وصحه وعائله وبيت وما الى ذلك
اما الان وانا انطق بها فقد ادركت لها معانى روحية لا يحسها الا من كان تائها واهتدى .
مررت بفتره كان حالى فيها اشبه بإنسان سقط فى بحر متلاطم الامواج فى ليلة مظلمة شديدة البرودة لا يعرف اتجاها ولا يرى نورا يبشره بان هناك من يحاول انقاذه. جائعه مرتعبه . وفى قمة الياس من النجاة ينعم الله عليك بان ينقذك . ساعتها ستقول كلمتين فقط (الحمد لله)
هذه هى اللحظه اللتى تكون حياتك معادلة لكلمتين فقط فالكلمتين لو يعلم الناس كبيرتين.
كنت قد نويت باذن الله ان اكتب عن رحلتى فى البحث عن اليقين .
وهى رحلة استمرت سنتين . وفيها من التفاصيل الكثير . ولولا انى ارى ان كتابتها هى نوع من الحمد لله على نعمته ما كتبتها لانى لا احب كتابة التجارب الشخصية. فالانسان قد يستطيع التعبير عن كل شيئ بسهوله ويقف عاجزا عن التعبير عما يدور فى نفسه.
ولكن سنبدا باذن الله وارجو ان يوفقنى فى التعبير وان يجعل كلامى وتجربتى . تشجيعا لمن يريد ان يرضى الله ان يبحث فلن يخسر شيئا فبحثه وقراءاته لو صدقت نيته ستوصله لمرحلة اليقين من ايمانه وهو شعور كلنا نبحث عنه ان نكون متيقنين مما نؤمن.
كانت البداية معرفة تلقينيه عن الله ككل البشر بداية معرفتنا جميعا بالله. فكلنا نتلقى اول معلوماتنا عن الله من الاهل . وفى الاغلب من الام لانها اكثر قربا للاطفال .
ومنها تلقيت اول معارفى عن الله . كنت اسمع الكلمه احيانا الله وغالبا يسوع . ولاحظت منذ الصغر انه طبقا لرواية امى فان كل الاشياء الجميله فى حياتى لها مصدر واحد هو يسوع. من اول قطعة الشيكولاته اللتى اجدها صباحا تحت الوسادة الى العابى اللتى العب بها مرورا بالصحة والبيت والطعام والاهل وكل شيئ.
كيف لا تحب شخصا كهذا ؟ أحببته جدا وبعقلى الطفولى ادركت اننى اذا احتجت شيئا فقد عرفت المصدر(يسوع) ويسهل عليا ان اطلب منه ولانى فى الغالب لم اكن احتاج الكثير فالشيكولاته اجدها دائما تحت الوسادة وان نسى يسوع ان يضعها تحت الوساده فلابد انها فى الثلاجه.
والالعاب موجوده فكنت اشكره على ما قدمه لى وكنت فى سن لا يتيح لى ان افكر فى اكثر من ذلك ان اطلب تعريفا اكثر من ذلك.
لكن عقولنا تكبر واقدامنا تزداد قوة فنتحرك اكثر وعيوننا ترى اكثر واكثر فتزيد علامات الاستفهام . وظهر اول تساؤل حقيقى عن يسوع
فماذا كان اول تساؤل ولماذا كان هذا التساؤل فى تلك الفتره؟
فى تدوينه قادمة ان شاء الله استكمل
مندولينا