الخميس، 10 ديسمبر، 2009

رحلة البحث عن اليقين(3)

اللهم انى اشكو اليك ضعف قوتى و قلة حيلتى و هوانى على الناس انت رب المستضعفين و انت ربى الى من تكلنى؟ الى بعيد يتجهمنى ؟ ام الى عدو ملكته امرى؟! ان لم يكن بك على غضب فلا ابالى اعوذ بنور وجهك الذى اضاءت له الظلمات و صلح عليه امر الدنيا و الاخرة من ان تنزل بى غضبك او يحل على سخطك لك العتبى حتى ترضى و لا حول ولا قوة الا بك .

هذا الدعاء له معى حكايه. اول مره سمعته كنت فى غرفة من غرف الحوارات الدينيه على برنامج البالتوك وكنت اتابع نقاش بين مسيحى ومسلم.

ويبدو ان المحاور المسيحى احب ان يستفز المحاور المسلم فبعد ان تم إيقافه فى نقطه من نقاط الحوار اخذ المايك وقرا هذا الدعاء على سبيل الاستهزاء فيما يبدو

ولا ادرى فقد بحثت عن الكلمات بمجرد سماعها لكى اعرف ما قصة هذا الدعاء ولكنى فى بحثى انشغلت عن قصته بكلماته فاحتفظت بالكلمات ولا اخفيكم ان الكلمات اعجبتنى لدرجة انى حفظتها من ثانى قراءه لها ولعل افضل جمله اعجبتنى فيه هى( ان لم يكن بك غضب عليا فلا ابالى) .

فقد كنت وانا مسيحيه اقول دائما لنفسى موجهه كلامى للمسيح (مادمت فى قلبى استطيع ان اخوض وسط الوحوش ولا ابالى )

والان بعد ان احسست بان الله راضى عنى أقول بكل ثقه اللهم ان لم يكن بك غضب عليا فلا ابالى

وكنت فى احيان كثيره استخدم كلمات من هذا الدعاء فى اثناء حواراتى السابقه فى الغرف الاسلاميه وكانوا يظنون انى اسخر من الدعاء. والله وحده يعلم انى لم اكن اسخر فقد كانت كلماته تعجبنى .

لنستكمل باقى مراحل رحلتى فى بحثى عن اليقين كنا قد توقفا فى التدوينه الاخيره عند بدايات الاسئله اللتى تجول فى خاطر كل منا عن الله فى مراحل عمره وتكون ناتجه عن قراءات او نقاشات وا اى احداث خارجيه.

كنت قد كبرت فى العمر واصبحت لدى القدره على الحكم بشيئ من العقل وكثير من العاطفه على الاشياء اللتى كنت اعتبرها مسلمات او ثوابت من قبل

فى هذه السن غلبت على علاقتى بالمسيح العاطفه اكثر من اى شيئ اخر كنت اراه الحنون الفادى والمخلص الذى تحمل اشد الالام من اجل ألا اتحملها انا .وأتذكر الأن نقاش تم فى أجازة صيفيه وكنت أيامها مشتركه فى دروس موسيقى لاتعلم عزف ألة المندولينا واللتى احب العزف عليها كثيرا. كنت أخذ الدروس فى نادى رياضى عائلتى مشتركه فيه وكانت هناك مجموعه من الشباب قد كونت فرقة مسرحية ومن ضمن هذه المجموعه زميلة لى فاقنعتنى بحضور اجتماعاتهم .
وكانت هذه المجموعه مكونه من شباب مسيحى ومسلم بالاسم اى انهم ورثوا اسماء دياناتهم من اهلهم .
لكن افكارهم كانت اقرب للادينيه منها الى اى شيئ اخر . لم يصرحوا بانهم لادينيين لكنهم كانوا يجادلون فى كل الاديان .
ولانى احدث الاعضاء انضماما للمجموعه ففى الغالب كانت كل الحوارات والنقاشات تدور معى لان افكارى مختلفة عن افكارهم .
وكانت النتيجه الفعليه لهذه النقاشات والكثير من اسئلتهم الاستنكارية عن لماذا يتجسد الإله وهل من العدل ان نتحمل اثار خطية ادم ونحن لم ناخذ قرار عصيان الله . كان لهذه الاسئله اثارها فى تفكيرى . ولاننى كنت اعتز بعقلى جدا فلم اقبل ان انهزم فى نقاشاتهم كما كان عقلى يصور لى . فقرات وتعلمت واحسست باننى امتلك الكثير من الاجوبه .
ولكن هذا الاحساس جاء لى بعد ان مررت بفتره احسست فيها انى تائهه ولذلك زاد عندى الارتباط بيسوع فقد احسست انه انتشلنى من الضياع بان الهمنى الاجابات .
وزاد ارتباطى العاطفى بيسوع لانى تعلمت انه ضحى من اجلى وفدانى وتحمل الام الصلب لكى لا اتلوث بالخطيه. فاحببته وارتبط به جدا
وابتعدت عن هذه المجموعه وابتعدت عن نقاشاتهم .
الى ان حدث اننى كنت فى زيارة لبنت خالتى فى القاهرة وكانت الزياره لمدة ثلاثة ايام بصحبة ماما فاخبرتنى بنت خالتى انها تقضى اوقات فراغها فى الغالب على الانترنت لا لتبحث عن كتب لتقراها بل لتشارك فى برامج شات وكانت بداية معرفتى بالبالتوك فقد اخبرتنى كيف اعمل نيكنيم وكيفية استخدام البرنامج
وانتهت الزياره وعدت الى البيت فحملت برنامج البالتوك لدى ودخلته لاتسلى ففترة الاجازه تكون طويلة وممله لانى لست من عشاق التلفزيون.
ودخلت الغرف المصرية واستمتعت كثيرا بان استمع الى الناس وهى تتحاور وظللت متابعه فى الرومات الاجتماعيه
وظللت فتره فى غرفه اسمها ايجيبت كفايه على ما اتذكر استمع لنقاشاتهم الى ان كلمنى شخص وطلب منى ان اضيف اسمه فاضفته وكنت اظن انه يريد ان يكلمنى فاذا به اول ما اضفته عمل لى انفيت لروم اسمها Islam or Christianity فدخلتها ولفت نظرى الاسم فبقيت فيها لاجد انهم يتناقشون فى الكتاب المقدس . قلت ياه اخيرا روم مسيحيه . وجلست لاستمع فاذا بهم ينتقدون الكتاب المقدس ففوجئت واستفسرت (هى الروم دى مسيحيه ؟) فاخبرونى ان الروم اسلاميه تناقش الاسلام والمسيحيه .
وكانت البداية . بداية دخولى فى النقاشات الدينيه مع مسلمين
فقبلها كنت انظر للمسلمين على انهم لم يعرفوا نور المسيح وكنت احس بالشفقه عليهم لاننا لا ناخذ بايديهم ولكن واه من لكن هذه
اذا كان الله اعطى موسى الوصايا العشر فامى اضافت لى الوصية الحادية عشر وهى لا تناقشى احدا نقاشات دينيه فى المدرسه ولا الجامعه عشان مش تعملى مشاكل .
وقد كانت تعتبر ان هذه الوصيه رقم احد عشر اهم من الوصايا العشر الاخرى .
لذا كانت سعادتى كبيره حينما وجدت الفرصه لكى ابشر بالمسيح فى برنامج شات
فماذا حدث وكيف كانت البداية هذا ما سنستكمله فى التدوينه القادمه ان شاء الله
مندولينا





رحلة البحث عن اليقين(2)

الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة ولو لم يكن لنا الا هى لكفتنا
كلمة كنت اسمعها كثيرا من اصدقائى المسلمين . وكنت لا أعيرها بالاً . ولكن بعد ان عرفت هذه النعمه إستطعت أن أدرك مقدارها
هناك حكمة معروفة تقول" الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا يراه الا المرضى " . وهذا طبيعى فالنعم المحسوسة عندما نمتلكها لا نحس بها
لا يحس بها الا من فقدها . كالصحة والمال والاطفال وما الى ذلك من نعم جسديه ينعم الله علينا بها.
اما النعم الروحيه والعقلية لا يحس بها الا من امتلكها . سبحان الله
فنعمة الهداية لا يحس بها وبمتعتها الا من هداه الله . ونعمة العقل لا يحس بها الا من انعم الله عليه الله بالعقل . ونعمة العلم لا يحس بها الا من انعم الله عليه بالعلم .
ونعمة الاسلام لا يحس بطعمها الا من انعم الله عليه بها .
اسلمت منذ احد عشر يوما (يوم الاحد فجرا اخذت القرار واعلنت الشهادة) ومن يومها ادركت معانى اخرى لكلمة الحمد لله ادركت لها معانى جعلتنى وانا اقولها احس بها كانها ترتقى بروحى للسماء.
سابقا كنت اقول الحمد لله دائما ولكن حينما اقولها يتبادر الى ذهنى النعم الماديه التى انعم الله على بها من مال وصحه وعائله وبيت وما الى ذلك
اما الان وانا انطق بها فقد ادركت لها معانى روحية لا يحسها الا من كان تائها واهتدى .
مررت بفتره كان حالى فيها اشبه بإنسان سقط فى بحر متلاطم الامواج فى ليلة مظلمة شديدة البرودة لا يعرف اتجاها ولا يرى نورا يبشره بان هناك من يحاول انقاذه. جائعه مرتعبه . وفى قمة الياس من النجاة ينعم الله عليك بان ينقذك . ساعتها ستقول كلمتين فقط (الحمد لله)
هذه هى اللحظه اللتى تكون حياتك معادلة لكلمتين فقط فالكلمتين لو يعلم الناس كبيرتين.
كنت قد نويت باذن الله ان اكتب عن رحلتى فى البحث عن اليقين .
وهى رحلة استمرت سنتين . وفيها من التفاصيل الكثير . ولولا انى ارى ان كتابتها هى نوع من الحمد لله على نعمته ما كتبتها لانى لا احب كتابة التجارب الشخصية. فالانسان قد يستطيع التعبير عن كل شيئ بسهوله ويقف عاجزا عن التعبير عما يدور فى نفسه.
ولكن سنبدا باذن الله وارجو ان يوفقنى فى التعبير وان يجعل كلامى وتجربتى . تشجيعا لمن يريد ان يرضى الله ان يبحث فلن يخسر شيئا فبحثه وقراءاته لو صدقت نيته ستوصله لمرحلة اليقين من ايمانه وهو شعور كلنا نبحث عنه ان نكون متيقنين مما نؤمن.
كانت البداية معرفة تلقينيه عن الله ككل البشر بداية معرفتنا جميعا بالله. فكلنا نتلقى اول معلوماتنا عن الله من الاهل . وفى الاغلب من الام لانها اكثر قربا للاطفال .
ومنها تلقيت اول معارفى عن الله . كنت اسمع الكلمه احيانا الله وغالبا يسوع . ولاحظت منذ الصغر انه طبقا لرواية امى فان كل الاشياء الجميله فى حياتى لها مصدر واحد هو يسوع. من اول قطعة الشيكولاته اللتى اجدها صباحا تحت الوسادة الى العابى اللتى العب بها مرورا بالصحة والبيت والطعام والاهل وكل شيئ.
كيف لا تحب شخصا كهذا ؟ أحببته جدا وبعقلى الطفولى ادركت اننى اذا احتجت شيئا فقد عرفت المصدر(يسوع) ويسهل عليا ان اطلب منه ولانى فى الغالب لم اكن احتاج الكثير فالشيكولاته اجدها دائما تحت الوسادة وان نسى يسوع ان يضعها تحت الوساده فلابد انها فى الثلاجه.
والالعاب موجوده فكنت اشكره على ما قدمه لى وكنت فى سن لا يتيح لى ان افكر فى اكثر من ذلك ان اطلب تعريفا اكثر من ذلك.
لكن عقولنا تكبر واقدامنا تزداد قوة فنتحرك اكثر وعيوننا ترى اكثر واكثر فتزيد علامات الاستفهام . وظهر اول تساؤل حقيقى عن يسوع
فماذا كان اول تساؤل ولماذا كان هذا التساؤل فى تلك الفتره؟
فى تدوينه قادمة ان شاء الله استكمل
مندولينا

الاثنين، 7 ديسمبر، 2009

العــــــودة

العودة
عدت الى التدوين مره اخرى الحمد لله

لكن بروح جديدة وعقل صافى أسأل الله ان يديمها وكل نعمه على
كنت قد كتبت مقاله من قبل عن السيد المسيح فى اليهوديه والمسيحيه والاسلام
كنت قد نشرتها على هذه المدونه ومدونتى الاخرى ولانى قد محوت الموضوع من هنا مع كل المواضيع السابقه فى فتره كنت قد احترت فيها ووصلت الى مرحله ضاع منى يقينى بما ولدت عليه من ايمان كنت اظنه صحيحا
فقد اردت ان ابعد عن نفسى اى ضغوط حتى لو كانت موضوعات قد كتبتها بنفسى وابتعدت حتى عن النقاشات الدينيه حتى اعطى لنفسى مساحه من الوقت استطيع فيها ان افكر بصفاء لاتخذ قرارا اراه الاهم فى حياتى
والحمد لله فى هذه الفترة هدانى الله للطريق الذى كنت ابحث عنه من فتره

وان شاء الله سوف اكتب عن هذه الرحله بالتفصيل قريبا
ولكنى اردت ان اضع التعليق على المقال السابق هنا
وساضع لينك للموضع فى مدونتى الاخرى على الوورد بريس
http://mandolina.wordpress.com/

التعديل بتاريخ 6-12-2009
ذكرت من قبل انى قد اعدل على المقالة او اضيف او احذف منها
وكأننى كنت اتنبأ
الحمد لله كما ينبغى له وله كل الحمد حتى يرضى
فلحظة واحده يقضيها الانسان بدون رضى الله هى كألف حياة يحياها فى الجحيم لمن كان له عقل ويستطيع الإدراك
كان ايمانى حينما كتبت هذا الموضوع من شهور ايمان تربيت عليه كنت اقتنع به احيانا ويرفضه عقلى احيانا
فقرات وبحثت وطلبت العون من الله
فارسل عونه عبر اشخاص ساظل مدينة لهم دائما انهم حملوا شموعا اضائت لى الطريق وفى محاولاتهم تلك تحملوا كثيرا سخافاتى
والحمد لله ان هدانى للاسلام ولولا نعمته عليا ما اهتديت
واساله سبحانه وتعالى ان يثبتنى وان يعيننى على اى مصاعب قد تواجهنى
احببت ان اترك الموضوع كاملا مع التعليق فى اخره
تعليقى مختصر جدا على امل ان اكتب موضوعا اخر ان شاء الله اوضح فيه كيف تحول ايمانى فى المسيح من لاهوت او الله الظاهر فى الجسد الى الايمان الصحيح الذى يرضى الله ويرضى المسيح عنى وهو رضِى اُحِسهُ منذ ايقنت انه بشراً وغاية عظمته انه بشرا
فمن الظلم للانسان ان تنسب له ماليس فيه
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله واشهد ان المسيح رسول الله انسان ليس لاهوتا او صورة الله فى الارض حاشا لله ان يتخذ جسدا فانيا ليظهر لنا
فان ذلك ضعف والله قوى قادر لا يحتاج التجسد لينفذ مشيئته
بل امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
الله ليس خاضع لكى يخضع لخطوات لابد من تنفيذها لينفذ مغفرة او محو خطايا
الله ان اراد ان يدخل الناس جميعا الجنه لم يعجز عن ذلك
واذا اراد ان يهلكهم جميعا لا يستطيع احد ان يرده عن مشيئته
فلما يتجسد فهو قدوس لا يختلط ببشر
ولا ياخذ شكل جسد
هذا هو ايمانى باختصار وهو ايمان قبله عقلى واستراح له قلبى
فالحمد لله ان هدانى بعد ان كنت تائهه
وانار لى ظلمة طريقى بعد ان كنت فى ظلام
ودلنى على الطريق بعد ان كنت ضائعه
مندولينا

الخميس، 3 ديسمبر، 2009

رحلة البحث عن اليقين (1)

اليقين : هوالإدراك الجازم الذي لا تردد فيه. هذا هو معنى كلمة اليقين ولكن لها جانب اخر وهو الشعور الذى ينتاب من يصل الى حالة اليقين . هو شعور من اجمل المشاعر اللتى قد تمر على الانسان فيملء صاحبه بالثقه والراحه والقوة .
كان لابد من تعريف معنى الكلمه لان قصتى مع اليقين بصحة الاسلام هى موضوع مقالتى
فكيف وصلت الى هذا اليقين وبماذا كنت احس قبلها هى رحله كامله من حق اصدقائى القدامى ان يعرفوها لانهم سالونى كثيرا اسئله من نوعية لماذا تركتى المسيح؟ لما سقطى ؟ لما انهار ايمانك فقد كان قويا كالصخر؟ هم اصدقائى وهذه الصداقه تعطيهم الحق فى ان يسالونى ولهم حق فى ان اجيبهم على اسئلتهم
فقد تشاركنا الكثير من اللحظات ولنا الكثير من الذكريات .
واليهم ولكل من عرفنى اكتب حلقه من حلقات رحلتى الى اليقين
فى حياتنا نخوض الكثير من الرحلات ولعل الاهم من هذه الرحلات فى حياتى هذه الرحله فى البحث عن اليقين اللتى ساكتب عنها كيف بدات والى ماذا اوصلتنى .
هذه مقدمة لموضوع احببت ان يكون مفصلا ساكتفى بالمقدمه فى هذه التدوينه وساوالى نشر باقى الرحله على حلقات لكى تشمل كل التفاصيل اللتى قد تهم من يتابعها
مندولينا